الشيخ محمد باقر الإيرواني

293

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة ، منها صلاة واحدة فرضها اللّه عزّ وجلّ في جماعة وهي الجمعة ، ووضعها عن تسعة : عن الصغير والكبير والمجنون والمسافر والعبد والمرأة والمريض والأعمى ومن كان على رأس فرسخين » « 1 » . وبمقتضى إطلاق كلمة الناس تشمل الجميع إلى يوم القيامة بما في ذلك عصر الغيبة . وممّا يدعم ذلك استثناؤها لعناوين ليس أحدها المكلّف في عصر الغيبة . إلّا أنّها ليست ظاهرة في وجوب اقامتها ابتداء بل أعمّ منه ومن وجوبها عند النداء لها . الثانية : صحيحة زرارة الأخرى عن الإمام الباقر عليه السّلام : « صلاة الجمعة فريضة ، والاجتماع إليها فريضة مع الإمام . فان ترك رجل من غير علّة ثلاث جمع فقد ترك ثلاث فرائض . . . » « 2 » . والتعبير بجملة « والاجتماع إليها فريضة » يدل على أن الاجتماع لصلاة الجمعة أمر واجب ابتداء . ويردها : ان التعبير بكلمة « مع الامام » يدل على افتراض وجود إمام ومأمومين وجماعة منعقدة وانه بعد انعقادها يجب الحضور والتجاوب معها . الثالثة : صحيحة أبي بصير ومحمّد بن مسلم قالا : « سمعنا أبا جعفر محمّد بن علي يقول : من ترك الجمعة ثلاثا متواليات بغير علّة

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 1 .